ابن الفرضي

15

تاريخ علماء الأندلس

وقال فيه الإمام الذهبيّ : « الإمام الحافظ البارع الثّقة » « 1 » . وقال ابن كثير : « كان علّامة زمانه » « 2 » . وذكره ابن بسام ضمن الشعراء في الذّخيرة ، وقال : « شاعر مقلّ ، وهو في العلماء أدخل منه في الشّعراء ، ولكنّه حسن النّظام ، مقترن الكلام » « 3 » . عنوان الكتاب : مما يؤسف عليه أنّ المخطوطة الفريدة التي وصلت إلينا من تاريخ ابن الفرضي لم تتضمن طرّة العنوان « 4 » ، ومن ثم اقتبس عنوانه مما ذكره الآخرون في ترجمته ، فسمّاه كوديرا حين نشر الكتاب أوّل مرة سنة 1890 م : « تاريخ علماء الأندلس » ، ولما أعاد عزّت العطار الحسيني نشره سنة 1954 م سمّاه : « تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس » مستندا إلى ما ذكره الحميدي في جذوة المقتبس . أما إبراهيم الأبياري فعاد إلى تسمية كوديرا فسمّاه : « تاريخ علماء الأندلس » ليظهر خلافا لطبعة السيّد عزت العطّار الحسيني التي سرقها . ويلاحظ أنّ معظم الذين ذكروا تاريخ ابن الفرضي قد عنوا بوصفه بعبارات مختلفة يظنّها بعض النّاس عناوين للكتاب ، وأولهم ما ذكره هو في خطبة كتابه حين قال : « هذا كتاب جمعناه في فقهاء الأندلس وعلمائهم ورواتهم وأهل العناية منهم . أما الحميديّ فقال : « وله تاريخ في العلماء والرّواة للعلم بالأندلس » « 5 » ، وتبعه من نقل منه مثل الضّبّي « 6 » ، وابن بسّام « 7 » ، وهو بلا شك وصف لمحتوى الكتاب وليس عنوانه .

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 17 / 177 . ( 2 ) البداية والنهاية 13 / 18 . ( 3 ) الذخيرة 1 / 470 . ( 4 ) سيأتي وصفها بعد قليل . ( 5 ) جذوة المقتبس ( 537 ) . ( 6 ) بغية الملتمس ( 888 ) . ( 7 ) الذخيرة 1 / 471 .